December 10, 2018

كيف نكسر ثبات الوزن خلال الدايت

بقلم: المدرب زياد مرزوقة

 

ثبات الوزن خلال الدايت أو ما يسمى بالـ (Plateau) هو من أكبر المشاكل التي يعاني منها كل من يتبع حمية معينة لإنقاص الوزن. فمن منا لم يتعرض لثبات الوزن خلال فترة ما من فترات الدايت؟ أعتقد أننا جميعاً مررنا بهذه الحالة وأننا جميعاً أصبنا بالإحباط أو الملل عند مرورنا بهذه الحالة.

 

ما هو ثبات الوزن؟ تعريف ثبات الوزن هو عدم تغير الوزن، أو بالأصح عدم نقصان الوزن خلال فترة الدايت بالرغم من اتباع نظام غذائي صحي يهدف لإنقاص الوزن وحرق الدهون. وعادة ما يصاب الشخص الذي يتبع الحمية بالإحباط عند مروره بهذه الحالة بسبب عدم رؤية نتائج واضحة وملموسة للحمية التي يتبعها.

 

من أجل شرح السبب وراء ثبات الوزن، ينبغي علينا فهم الحالات التي ينقص فيها وزن الجسم والحالات التي يزيد ويثبت فيها. كما قلت وكررت في فيديوهاتي ومقالاتي الموجودة على موقعي www.CoachZiad.com، جسم الانسان يحتاج لعدد معين من السعرات الحرارية كل يوم وأن هذا العدد يختلف حسب عوامل عدة ذكرتها سابقاً. عندما نتناول عدد من السعرات الحرارية يقل عن حاجة جسمنا، يقوم جسمنا بحرق الدهون لتغطية هذا الفارق وبالتالي ينقص وزننا. أما عندما نتناول عدد من السعرات الحرارية يفوق حاجتنا اليومية فعندها يقوم الجسم بتخزين هذه السعرات الإضافية على شكل دهون في الجسم وبالتالي يزداد وزننا. ولكن ماذا يحدث إن تناولنا عدد من السعرات الحرارية يساوي تماماً العدد الذي يحتاجه جسمنا؟؟؟ في حال تساوي السعرات الحرارية التي نتناولها مع عدد السعرات الحرارية التي يحتاجها جسمنا، لا يقوم الجسم بحرق الدهون الموجودة ولا بتخزين أي دهون إضافية لأن الطعام الذي نتناوله يغطي حاجته تماماً وفي هذه الحالة يحدث ثبات الوزن.

 

لمعرفة المزيد عن موضوع السعرات الحرارية أنصحكم بمشاهدة فيديو القاعدة الأولى لفقدان الوزن:

 

إذاً عرفنا الآن أن سبب ثبات الوزن هو تساوي عدد السعرات التي نتناولها مع عدد السعرات التي يحتاجها الجسم. إذا كيف يمكننا حل هذه المشكلة؟ بكل بساطة ينبغي علينا تقليل عدد السعرات التي نتناولها لنخلق فارق في السعرات الحرارية بين حاجة الجسم والسعرات التي نتناولها ليعاود الجسم حرق الدهون. فعلى سبيل المثال إن كنا نتناول 1800 سعرة في اليوم، وتوقف وزننا عن النزول، عندها نقوم بإنقاص عدد السعرات التي نأكلها بمقدار 100سعرة، أي أن نتناول 1700 سعرة في اليوم، لمدة أسبوعين ونراقب الوزن، إذا نزل فنستمر على هذا المنوال، إما إذا استمر ثبات الوزن فعندها نقوم بخصم 100 سعرة إضافية وهكذا دواليك إلى حين استمرار نزول الوزن. أو بإمكاننا أن نرفع من مستوى نشاطنا لنحرق 100 سعرة إضافية كل يوم لنخلق فارق السعرات. لا تهم كيفية خلق فارق السعرات، فالقرار يعود لنا، إما من خلال تقليل عدد السعرات التي نتناولها أو من خلال زيادة مستوى نشاطنا.

 

أنا أستغرب الحلول التي يطرحها البعض لحل مشكلة ثبات الوزن، ومن أغرب الحلول التي سمعتها، هي أخذ يوم حر لكسر ثبات الوزن. للأسف هذه من أكبر المعتقدات الخاطئة في الدايت، لأن تناول المزيد من الطعام لن يؤدي أبداً إلى حرق الدهون حيث أن ذلك مستحيل منطقياً وبيولوجياً. بالعكس فقد يؤدي اليوم الحر إلى زيادة الوزن بشكل كبير!

 

أنا من الأشخاص الذين يرفضون فكرة اليوم الحر، لأن يوم حر واحد قد يفسد أسبوع كامل من الدايت. فمثلاُ إن اتبعنا حمية بفارق من السعرات يبلغ 500 سعرة كل يوم، فهذا يعني أن الفارق سيكون 3000 سعرة بعد 6 أيام من الحمية، فإذا أخذنا يوماً حراً في اليوم السابع وتناولنا 3000 سعرة أكثر من حاجتنا نكون قد أفسدنا حمية الأيام الستة السابقة جميعاً. ينبغي علينا أن نعرف أن الجسم لا يقوم بعمل حسابات الطاقة بشكل يومي بل أنه يأخذ معدلات السعرات التي نتناولها والسعرات التي نحرقها على مدى أيام وأسابيع وأشهر. لذلك ينبغي علينا التحلي بالصبر خلال الدايت، لاننا إن كنا نعتقد أننا سنحقق أهدافنا في ليلة وضحاها فنكون واهمون.

 

بدلاً من اليوم الحر، أنا أنصح الجميع بتناول الأطعمة التي يحبوها خلال الحمية، حتى وإن كانت من الأطعمة الدسمة مثل الأطعمة السريعة والحلويات ولكن بشرط عدها وعدم تجاوز الحد اليومي المسموح من السعرات. ولكن لا تسيئوا فهمي، أنا أنصح دوماً بتناول الأطعمة الصحية قدر الإمكان ولكن لا ضير في تناول الأطعمة السريعة والحلويات كل يومين أو ثلاثة خلال الحمية بشرط معرفة عدد السعرات التي تحتويها وعدم تجاوز الحد اليومي.

 

أتمنى أن تكون قد وصلت الفكرة وأتمنى التوفيق للجميع.

Article Tags

Related Posts