December 10, 2018

أقوى دواء لحرق الدهون والتنحيف وفقدان الوزن في العالم!

إعداد المدرب زياد مرزوقة

 

لعلكم سمعتم بنبتة “جارسينيا كامبوجيا” المستخرجة من غابات كمبوديا التي تحدث عنها الدكتور أوز الشهير وعن قوتها الخارقة في حرق الدهون، أو بمستخلص الشاي الأخضر الصيني الذي يذيب الدهون والشحوم ويمنحكم الجسم الجميل والمثالي إلخ إلخ إلخ …. أنا متأكد أن معظمكم سمع بهذه المنتجات أو حتى اشتراها لأن إعلاناتها تملأ الصحف والمجلات وقنوات التلفاز.

 

الكثير من الناس يسألونني عن هذه المنتجات وأيها الأفضل والأقوى والأسرع لأن الجميع يبحث عن الطريقة الأسرع والأسهل لفقدان الوزن، ولا أخفيكم، أنا كنت مثل هؤلاء الأشخاص، فهذه طبيعة الإنسان، كلنا نريد إنجاز الأمور بطريقة أسرع وأسهل وبأقل جهد بدني أو نفسي حتى وإن كانت التكلفة المادية مرتفعة.

 

ولكن الحقيقة وللأسف ليست بهذه البساطة. فالقصة مغايرة تماماً وراء الكواليس.

 

الحقيقة هي أن جميع هذه الأدوية والمستحضرات هي عبارة عن منتجات تجارية بحتة. أي أن منتجوها ليسوا جمعيات خيرية تسعى لمساعدة الناس وتحسين صحتهم بل شركات همها الأعظم هو كيفية زيادة أرباحها من خلال إيهام المستهلكين بأن بإمكانهم الحصول على أشياء صعبة المنال وأن منتجاتهم هي الحل الأمثل لحل مشاكلهم. فنراهم يستخدمون الغموض في إعلاناتهم، ويقولون أن هذا المستحضر أو ذاك تم اكتشافه في غابات الصين أو إندونيسيا أو كمبوديا أو دول جديدة لم نسمع بها من قبل لزيادة الغموض لدى المستهلك. وللأسف هذا الغموض يولد لدى المستهلك نوعاً من الفضول ويدفعه إلى تصديق هذه الإعلانات، ولكن خيبة الأمل الكبرى تأتي بعد الانتهاء من استخدام المنتج وعند عدم الحصول على النتائج المرجوة منه.

 

فجميع الناس الذين يظهرون في الإعلانات ويقولون أنهم فقدوا الوزن باستخدام هذه المنتجات هم ممثلون مقابل أجر، أي أن الشركات المُصنعة تدفع لهم للظهور على التلفاز وقول الأمور التي تريدها الشركة. ولكن فلان قد يقول أنا استعملت منتج ما وفقدت 10 كيلوغرامات.  بالطبع قد يكون كلامه صحيح ولكن سبب فقدانه للوزن هو ليس استخدامه لهذا المنتج، بل لأنه اتبع حمية كانت فيها السعرات التي يتناولها أقل من حاجة جسمه. وفي الكثير من الأحيان يتهيأ للمستهلك أن هذا المنتج فعال ولكنه شعورياً يكون ينتبه للأطعمة التي يتناولها ويقلل من كمياتها، وفي النهاية يفقد الوزن ويعتقد أنه فقده بسبب استخدامه لمنتج ما بينما في الواقع يكون فقدان وزنه ناتج عن الحمية التي اتبعها.

 

صدقوني أن فقدان الوزن من المستحيل أن يتم بواسطة حبة أو مستحضر أو شراب إلخ إلخ إلخ. لو كان هناك بالفعل دواء يؤدي إلى حرق الدهون وإذابتها (كما تدعي جميع هذه الإعلانات التجارية) فلكان جميع الناس في العالم استخدموها وأصبحوا رشيقين من أصحاب الأجسام الجميلة ولكانت السمنة أصبحت جزء من الماضي. ولما شاهدنا هذا الكم الهائل من منتجات التنحيف في السوق، ولكان هناك منتج واحد فحسب. ولكن في الواقع كل يوم تخرج إلينا الإعلانات التجارية بأسماء منتجات جديدة للتنحيف وللأسف ولغاية اليوم لا يوجد أي دواء فعال للتنحيف، ولو كان هناك دواء واحد فعال صدقوني لكنت أنا أول من يشتريه.

 

هذه نصيحة مني، لا تركضوا وراء الأوهام التي يحاول التجار بيعكم إياها ولا تنفقوا أموالكم وصحتكم ووقتكم في سبيل هذه الأوهام. واستغلوا وقتكم وجهدكم في الحلول الطبيعية والمثبتة علمياً. فالحل الوحيد المثبت علمياً لفقدان الوزن هو تناول سعرات أقل من حاجة الجسم والتمتع بالإرادة القوية والتصميم للاستمرار بالحمية لغاية تحقيق الهدف. وهذا ما أسعى لنشره وتوعية الناس حوله من خلال مقالاتي هذه.

 

للاطلاع على الطريقة الصحيحة لفقدان الوزن أنصحكم بمشاهدة فيديوهات قواعد الحمية الموجودة على موقعي: http://coachziad.com/?cat=39 وبقراءة جميع المقالات الموجودة على نفس الموقع.